تحليل نهاية فيلم It Ends

تحليل نهاية فيلم It Ends

لم أتمكن من الإعجاب بفيلم It Ends لكن لم أتمكن من كرهه أيضاً! إنها حالة غريبة بغرابة الفيلم نفسه.. عندما تبدأ بالمشاهدة، تجد عشرات المشاكل الدرامية والنصية والإنتاجية، ومع مرور الوقت تشعر بأنك تريد أن تطفئ الشاشة ولا تكمل الفيلم لأنه يضعك في حالة ملل وعبثية غير محتملة، لكن..! عندما ينتهي تتضح الصورة أكثر، وتفهم أن الفكرة النهائية تشفع لسوء التنفيذ ولو قليلاً.

بعد رحلة عناء دامت أكثر من 169,000 كيلومتر، وصبر وتحفظ على الموارد وضبط نفس، وصل “جيمس” وحده إلى نهاية الطريق التي كانت تبدو وكأنها حلم لن يتحقق، وقليلون هم من وصلوا إليها بعد استسلام جميع أصدقائه وكل الناس الذين علقوا في الطريق نفسه! لكن ماذا وجد في النهاية؟

أغلب الناس استسلموا لأنهم وجدوا أنه لا يوجد ضوء في نهاية النفق ولا ذهب في نهاية الحفرة وقرروا التوقف، لكن يوجد دائماً من هم مستعدون للاستمرار حتى النهاية، أشخاص صبورون ولديهم قدرة على تحمل صعوبات كبيرة وأمل دائم بوجود مخرج، أو على الأقل مكافأة صغيرة في نهاية النفق تعويضاً لهم عن كل ذلك العناء وكأنه اختبار إلهي.. وهذا ما لمح له “جيمس” عندما قال “إنه اختبار” ووصل به الأمر لمنع صديقته “داي” من أكل قطعة شوكولاتة كي يحافظ عليها لوقت قد يحتاجونها فيه بشكل أكبر.

إذاً، بعد أن بقي “جيمس” بمفرده واستسلم جميع أصدقائه بالتدريج، وصل لنهاية الطريق ووجد لافتة مكتوباً عليها Road Ends.. بكل بساطة وبدون أي إضافات! هكذا هي الحياة، انتهى كل شيء.. نعم، لم يكن هناك أي شيء، لا ذهب ولا مكافأة ولا ضوء في نهاية النفق. نعم، ترك أصدقاءه، ومنع صديقته من أكل الشوكولاتة دون فائدة! انهار “جيمس” وجلس يبكي وهو يأكل قطعة الشوكولاتة وقال: “إنها لذيذة جداً”.

يحمل الفيلم فكرة عبثية وعدمية مهمة جداً، لكن تنفيذه الفني ضعيف وممل لأبعد حد، وبالرغم من ذلك، أنصح بمشاهدته.