هل وصل الأمر بـ DC للاستعانة بشخصية كـ “جيمس غن” لإنقاذها؟ لدرجة أنها وضعت كل أبطالها في يده باستثناء باتمان!
يبدو أن جيمس غن هو “أوبنهايمر” الأبطال الخارقين لأنه هو مدمر ذلك العالم، فبالرغم من أنه لم يكن مخرج العمل، إلا أن رؤيته واضحة جداً ولمساته التافهة موجودة في كل زاوية تصوير، حتى المخرج “كريج جيليسبي” لم يتمكن من إنقاذه.

فيلم Supergirl للمخرج كريج جيليسبي وبطولة “ميلي ألكوك” خيب آمال الجميع، لكنه كان متوقعاً جداً بالنسبة لي منذ بداية توكيل جيمس غن لإدارة عوالم دي سي الجديدة، إذ أصبحت أفلاماً تجارية بالكامل تعتمد على العناصر التسويقية الرخيصة كالألوان، والكوميديا السيئة، والمؤثرات البصرية بدلاً من اعتمادها على النصوص، والإخراج، والأصالة.
في الحقيقة، كان الفيلم يحتوي على بذرة فكرة مميزة كان يمكن استثمارها وتنميتها بشكل رئيسي لصناعة قصة استثنائية، لكن الكاتبة “آنا نوغيرا” قررت اعتماد رؤية جيمس غن في تسخيف القضايا وتحويلها إلى قضايا سطحية. في البداية بدا الفيلم سيئاً جداً من جميع النواحي، وخصوصاً أداء ميلي ألكوك الركيك، وكان من الواضح غياب القضية والفكرة في الفيلم وكأنهم مجبورون على صناعة فيلم بدون ورق!
كانت شخصية “سوبرجيرل” معتزلة العالم وترفض الانخراط في أي صراع، بالرغم من ترجي فتاة صغيرة لها بأن تساعدها في الانتقام لأهلها الذين قُتلوا أمامها، ولم تقبل مساعدتها إلا بعدما قررت العصابة نفسها التي قتلت أهل الفتاة أن تخطف كلبها “كريبتو”! ومن ثم اكتشفوا أن تلك العصابة تقوم بخطف الفتيات الصغيرات من أجل التناسل بعد أن تدمر كوكبهم وانقرض نسلهم بشكل شبه كامل، ولم يبقى سوى بعض المجموعات من الذكور فقط.

أنا قررت سرد القليل من القصة من أجل الوصول إلى مفارقة مهمة ومحورية، وهي أن “سوبرجيرل” التي تُعتبر على نطاق واسع ملهمة لكثير من الفتيات حول العالم، كانت عبارة عن فتاة سكيرجية كسولة لم تُقاتل ولم تُقاوم الشر إلا عندما تعرض كلبها للخطف! أي أنه تم تحويل قضية محورية تتعلق بخطف النساء وقهر الأطفال إلى عملية خطف كلب لا قيمة لها تسببت بتلك الشرارة. يحاول جيمس غن دحش كلبه “كريبتو” في جميع أفلامه وكأنه محور قصص دي سي، فقط من أجل جذب جمهور المراهقين والحصول على مديح ومغازلات مايعة. ذلك الشخص إهانة للسينما ويجب طرده فوراً.
حتى بصريات الفيلم سيئة جداً، ومصممو الجرافيك كأنهم عملوا بدون رواتب، إذ كانت المشاهد غير مكتملة ومصنوعة على الهامش، لكن بعض المشاهد القتالية مع الموسيقى التصويرية شكلت صورة جذابة بالفعل في بعض اللحظات القليلة من الفيلم.

CEO-Founder of Cinatopia
Movie Critic



