فيلم Hope للمخرج نا هونغ جين يأخذنا في رحلة فانتازية مليئة بالأكشن والرعب والغموض، تتكشف أسرارها تدريجياً وبمنطقية مع كل خسارة بشرية إضافية.
أكثر ما يعجبني في السينما الكورية الجنوبية هو أنها تقدم للعالم رؤية مختلفة من زوايا لم نرى منها القصص من قبل. إبداع وجرأة في تصوير الأفكار لن تجدهما في هوليوود. كتاب السيناريو في كوريا يتمكنون من خلق نصوص فلسفية انطلاقاً من أبسط الأفكار، أما أميركا فتتمكن من تسطيح أعمق الفلسفات في التاريخ.

فيلم Hope مليء بالمسائل المعقدة والشخصيات المحورية التي تُقدم في توقيتها المناسب مع تقدم الأحداث، دون تسرع، مما يمنح الفيلم مساحة كبيرة لبناء عالم متكامل يمكن أن يحتمل أكثر من جزء، وقد تصل الحكاية إلى ثلاثة أجزاء حتى تكتمل بوضوح، وخصوصاً بعدما تبين أن الفضائيين الذين ظهروا على الأرض لم يكونوا سوى مستكشفين، وأنهم يمثلون حضارة خارجية كاملة، لها تراتبية اجتماعية وسياسية وأهداف خاصة، وليسوا مجرد كائنات شريرة كما تحب هوليوود تصويرهم بشكل دائم.

أما من ناحية السلبيات، فيأتي في مقدمتها الغرافيك، إذ يبدو مستواه متراجعاً بضع سنوات، لكن ذلك لم يؤثر كثيراً على الصورة البصرية العامة، لأن المونتاج تمكن من تغطية هذه الثغرة بدرجة كبيرة.
كذلك، من أبرز السلبيات التي لاحظتها ولا يمكن تجاوزها، عدم إجابة النص عن بعض الأسئلة البديهية، وأهمها: “أين الدولة من كل ما يحدث؟”
فمن غير المنطقي أن تتولى دورية شرطة صغيرة وحدها مواجهة كل هذا الخطر، دون حتى محاولة استدعاء دعم من الجيش أو القوات الخاصة. ولم يقدم النص أي تبرير لذلك إطلاقاً، وهذه ثغرة لا يمكن التغاضي عنها.

CEO-Founder of Cinatopia
Movie Critic



