بين معاركه الخارجية ومعاركه النفسية، يقف الرجل العنكبوت مجدداً أمام تحديات جديدة قاهرة، لكنها هذه المرة تحاول تدميره من الداخل. يواجه بيتر باركر نوعاً جديداً من الخصوم، وهي جين غراي المتحكمة بالعقول، إنه مستوى لم يتوقعه وغير معتاد عليه هذا الشاب الطائش، إلا أنه تمكن من الخروج من هذا الصراع، لكن بجهد بيتر باركر وليس سبايدرمان، كما أنه لم يخرج منتصراً بل خرج ناجياً ومتوافقاً مع خصمه.
فيلم Spider-Man: Brand New Day للمخرج ديستين دانيال كريتون يحاول إيجاد بُعد درامي ونفسي مختلف لشخصية سبايدرمان وقدراته الخفية، وابتعد عن الصورة النمطية التي تُسطح مفهوم الرجل العنكبوت، ولكن هل نجح في ذلك؟ ليس تماماً! تمكن المخرج بالفعل من اختراق عقل سبايدرمان وزيارة زواريب خفية غير مسبوقة، لكنه لم يتمكن من إخراجه من القالب الطفولي ومفرداته السطحية، وهذه هي مشكلة النص المارفلي غير الناضج، فهذا الفيلم مثال حي على تضارب القوة الإخراجية مع النص الضعيف.

يُقدم الفيلم رؤية تصويرية مبهرة، حيث أُعيد توظيف تقنية الكاميرا الملتصقة بالجسد (Body Cam) أثناء طيرانه بأسلوب ديناميكي سلس، مما منح تجربة المشاهدة متعة فائقة ومليئة بالأدرينالين وجعل الحركة أقرب للواقع وهو أسلوب يعيد للذاكرة نمط تصوير فيلم The Amazing Spider-Man عام 2012
طريقة إدارة الكاميرا وزوايا تصوير الالتحامات بلقطات بطيئة وتباين كثيف للألوان يُعطي اللون الأحمر للبدلة حيوية فائقة تعزز من طبيعة عالم سبايدرمان الحركية.

الأداء التمثيلي كان جيداً، لكن شخصية المعاقب (The Punisher) لم تكن منسجمة مع جو العمل، فهي أكثر سوداوية ولا تتحمل سخافات وهزلية نصوص مارفل، وهذا ما قلل من كاريزما فرانك كاسل للأسف.
بدأ الفيلم بطريقة متينة وانتهى بطريقة هشة جداً، حيث أعاد غلطة Thunderbolts مجدداً بختامية درامية مبتذلة بديلاً عن الختامية الحركية المنتظرة.

CEO-Founder of Cinatopia
Movie Critic



