فيلم Project Hail Mary هو قصة خيال علمي عاطفية تحمل في طياتها عمقاً إنسانياً كبيراً، إلا أنها كان يمكن أن تكون أكثر تأثيراً لو لم تشبها مبالغة فانتازية غير ضرورية.
الفيلم من إخراج فيل لورد وكريس ميلر، وبطولة رايان غوسلينغ وساندرا هولر.
تبدأ الأحداث حين يستيقظ مدرس العلوم رايلاند غريس على متن سفينة فضائية دون أن يتذكر من هو أو كيف وصل إلى هناك، ومع عودة ذاكرته تدريجياً، يكتشف أن عليه حل اللغز الكامن وراء مادة غامضة تتسبب في موت الشموس، وخلال تلك المهمة يصادف كائناً فضائياً آخر في المهمة ذاتها لإنقاذ شمس كوكبه.

ليست هذه المرة الأولى التي تحاكي فيها السينما معضلة التواصل مع الفضائيين أو تتخيل أشكالهم ومعاييرهم، فهذه النظريات تتطور مع تطور العلم والفهم الأوسع للاحتمالات الكونية، لكن في فيلم بهذا الحجم وهذا العمق كان هناك كسل غير مبرر في تخيل شكل وطبيعة الفضائيين وتكنولوجيتهم، وحتى في طريقة التواصل السطحية التي ابتُكرت، فبالمقارنة مع فيلم Arrival مثلاً وطريقة تواصل البشر مع الفضائيين، يصبح Project Hail Mary أضحوكة. غير أنه حدث شرخ غير منطقي أبداً بين التكنولوجيا التي تمثلت في مركبة “روكي” الفضائية وبين مستوى تقدم روكي الثقافي وجنسه الذي صُور على أنه أقل تقدماً من البشر، وهذا تمثل في تصرفات روكي وسلوكياته التي حاولت تصويره كأنه أقل تحضراً، وهو أمر غير منطقي لأن مركبة روكي كانت تبدو وكأنها تعمل بتقنيات أعلى وأكثر تطوراً بكثير من المركبة ماري التي تشبه الخردة، بالرغم من أن داخل مركبة روكي لم يكن يوجد أي شيء مثير للاهتمام، وهذا يعبر عن قصور هائل في خيال الكاتب درو غودارد. ومع ذلك، شهدنا علاقة عاطفية وجميلة جداً بين غريس وروكي، وهي حقيقية أكثر بكثير من علاقة البشر ببعضهم البعض.

أما من النواحي الفنية، فقد كان الفيلم رائعاً، وخصوصاً في طريقة السرد المتشظي التي استطاعت خلق توازن بين المغامرة الخيالية والواقع العاطفي من خلال “الفلاش باك” التي بدت وكأنها سرد لحظي ولم تدخلنا في ملل الذكريات السخيفة، كما أن تصميم الألوان كان العامل الأكثر إبهاراً للبصر.

CEO-Founder of Cinatopia
Movie Critic



