“الأمر يشبه وصف كلب لشخص لم يرى كلباً أبداً، ثم الطلب منه أن يرسمه”
بهذه الكلمات يمكن تلخيص فكرة الغرف الخلفية غريبة المعالم، عالم آخر موجود في حيز مكاني وزماني ما غير مفهوم، وطبيعة تركيبته مبهمة، أمر يثير الجنون والفضول القاتل.

للوهلة الأولى، توحي بأنها عالم موازي أو أنها مختبر علمي سري، لكننا في النهاية نكتشف أنها بقايا ذاكرة مجسدة بشكل مشوه ومريب، وهي تجسيد لمصير التعلق بالماضي والشعور بالذنب. وهذا ما فسره بطريقة ضبابية صاحب محل المفروشات “كلارك” عندما قال: “هذا المكان يتذكر هؤلاء الأشخاص ولكن بشكل مشوه”. وهذا يجيب عن تساؤلات الدكتور “فيل” عندما قابل الدكتورة “ماري” وقال: “هناك أبواب تُفتح في كل مكان، لا نعلم لماذا أو ما الذي يربط بينها.. لكن يستمر حدوث ذلك ولا نعرف كيف نوقفها”. والمشهد الأخير يؤكد أن كل من يزور هذا المكان المريب، يقوم ذلك المكان بتجسيد ذاكرته الأساسية ويخلق منها غرفاً جديدة بعناصر جديدة، بل ويخلق من الشخص نفسه نسخة جديدة مشوهة.
الفيلم تم إخراجه بأسلوب توثيقي مُتقن، لا يهدف للإجابة عن الأسئلة أو تفسير الظواهر، بل فقط يعرضها، وهذا ما جعله أكثر رعباً وريبة.

CEO-Founder of Cinatopia
Movie Critic



